الشيخ محمد إسحاق الفياض
304
المباحث الأصولية
في المجمع على القول بالامتناع مزاحم لملاك الحرمة فيه ، وملاك الوجوب في السكون مثلا مزاحم لملاك الحرمة في الحركة ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، ان الكلام في هذا التزاحم يقع في ثلاث مراحل : المرحلة الأولى : في طريق احراز الملاكات والمبادئ في هذه الموارد بعد عدم امكان جعل الحكم فيها ولو بنحو الترتب . المرحلة الثانية : في احكام هذا التزاحم واثاره . المرحلة الثالثة : هل يمكن تطبيق المرجحات الدلالية أو السندية على هذا التزاحم ؟ اما الكلام في المرحلةالاولى ، فقد حاول جماعة من المحققين لاحراز الملاك في الموارد المذكورة بعدة طرق : الطريق الأول : ما ذكره المحقق النائيني قدس سره « 1 » بتقريب ان للمادة كالصلاة والصيام والحج ونحوهما محمولين في عرض واحد أحدهما الحكم الشرعيكالوجوب والحرمة ونحوهما والآخر الملاك والمقتضي القائم بها . وعلى هذا ، فإذا كانت المادةمطلقة فاطلاقها كما يقتضي اطلاق الحكم وثبوته مطلقاً وفي تمام الحالات ، ضرورة ان الحكم لو كان ثابتا فيبعض الحالات دون بعضها الآخر كان على المولى تقييد المادة به ، لأنه في مقام البيان ، كذلك يقتضي اطلاق الملاك وثبوته في تمام الحالات ، إذ لو كان ثابتا فيٍ بعض هذه الحالات لكان على المولى تقييد المادة به ، حيث إنه كان فيمقام البيان فعدم التقييد يدل على الاطلاق .
--> ( 1 ) - أجود التقريرات ج 1 ص 265 .